الشيخ محمد تقي الآملي
99
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( ومنها ) ما حكى عن المنتهى من أنه يجب في غسل الحيض الترتيب ، وقال هو مذهب علمائنا أجمع ، ثم استدل بموثقة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : غسل الجنابة والحيض واحد وحكى عليه الإجماع ، والظاهر أن مراده من وجوب الترتيب هو الوجوب التخييري بقرينة دعواه الإجماع وقوله بعد ذلك : جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية هنا لتحقق الوحدة إلا شيئا واحدا وهو الاكتفاء عن الوضوء فان فيه خلافا . ( ومنها ) ما في الجواهر من أنه ينبغي ان يستثنى مسألة تخلل الحدث الأصغر في أثناء الغسل لأنه ينبغي القطع بعدم قدحه في غسل الحيض بناء على عدم الاستغناء عن الوضوء في غسل الحيض مع عدم مدخليته في رفع الأكبر ( نعم ) يقع البحث الذي مر في وقوع الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة إذا وقع في أثناء غسل الحيض بناء على استغناء غسل الحيض عن الوضوء كغسل الجنابة أو دخل الوضوء في رفع حدث الحيض كغسله بناء على الحاجة إليه ، فإنه يصير حكم تخلل الحدث في أثنائه حكم تخلله في أثناء غسل الجنابة . مسألة ( 25 ) إذا اغتسلت جاز لها ما حرم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضأ فالوضوء ليس شرطا في صحة الغسل بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها . قد استوفينا البحث عن هذه المسألة في باب غسل الجنابة في الجزء لرابع ص 234 مسألة ( 26 ) إذا تعذر الغسل تتيمم بدلا عنه وإن تعذر الوضوء أيضا تتيمم وإن كان الماء بقدر أحدهما تقدم الغسل . في هذه المسألة أمران : ( أحدهما ) لا اشكال ولا كلام في أنه إذا تعذر عليها الوضوء تأتي بالغسل وتتيمم بدلا عن الوضوء ، وإذا تعذر عليها الغسل تأتي بالتيمم بدلا عنه . ( وفي جواز الوضوء لها ) إذا تمكنت منه أو أنها تتيمم بدلا عن الوضوء أيضا قولان ، ففي الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف في جواز الوضوء حينئذ ولا التردد